السيد محمود الشاهرودي

62

نتائج الأفكار في الأصول

الموضوع له وهو نسبة البيع إلى الفاعل نسبة تحقّقيّة . غاية الأمر أنه إن قصد المتكلم الحكاية عن النسبة يكون إخبارا ، وإن قصد إيجاد النسبة يكون إنشاء ، والمعنى الموضوع له في كلا القصدين واحد لا يتغير ولا يتبدّل فالإنشائية والإخبارية نظير الالية والاستقلالية في عدم إيجادهما مجازا في الكلمة ولا في الإسناد ، وعلى هذا فليس قصد الإنشاء في ( بعت ) موجبا للمجازية ، بل الإنشائية واردة على المعنى الموضوع له . ولكن قد يختلج في البال ، أنه بعد الاعتراف بكون الموضوع له في كلمة ( بعت ) مثلا هو النسبة التحقّقيّة بين الفعل والفاعل - ومن المعلوم أن النسبة التحقّقيّة عبارة عن وجود النسبة سابقا - فإن كان الموضوع تحقق النسبة سابقا ، فيلزم من استعمال بعت في إيجاد النسبة المجازية ، لكون إيجاد النسبة غير وجود النسبة سابقا . وعلى هذا فيكون الحكاية عن النسبة جزء الموضوع له ، فيكون الفعل الماضي حاكيا عن النسبة المتحققة سابقا ، واستعماله في غير ذلك المعنى استعمال له في غير الموضوع له . والقول بكون الموضوع له على حاله في الإنشاء مستلزم لتحصيل الحاصل ، إذ معنى ( بعت ) تحقق النسبة سابقا ، والبناء على إيجادها فعلا تحصيل لما حصل سابقا . وتوضيح الكلام في كون الإنشائية والاخبارية من المداليل السياقية ، وخروجها عن الموضوع له في الألفاظ المستعملة في الإنشاء والإخبار كفعل الماضي والمضارع دون ما يختص بأحدهما ، ولا يستعمل في الآخر كالجمل الاسمية وصيغ الأمر لاختصاص الأولى بالإخبار والثانية بالإنشاء هو : أن المادة في المشتقّ تدل على المعنى الحدثي .